عاجل الأخبار
يدخل من يريده من الباب الأكبر أو الأصغر, فجاءه يوما غلام قد خرجت لحيته وحاول الدخول إليه من الباب الصغير خالد وهدان

"خالد وهدان": "محمد بن يسير الرياشي- تحديث الأغاني للأصفهاني"(3-30)

خاص- حصري- عين
٢٠١٤-٠٥-١٣ ١٩:١٥:٠٢





استطلاع الرأى



ماذا يحدث في المنطقة؟

وضع خريطة جديدة
اشعال الصراع الطائفي للهيمنة
تدشين حقبة استعمارية رقمية










خاص- حصري- عين: الشاعر "محمد بن يسير الرياشي", كان شاعرا ظريفا, هجاء خبيث اللسان, لم يفارق البصرة, ولا وفد إلى أحد من الخلفـاء والأمراء والأشراف منتجعا ومتسولا بشعره. 

ذكر أن "محمد بن يسير" كان له بابان, يدخل من يريده من الباب الأكبر أو الأصغر, فجاءه يوما غلام قد خرجت لحيته وحاول الدخول إليه من الباب الصغير, فكتب إليه: 

قـــــــــل لمن رام بجهــــل     ..      مدخل الظبي الغرير

بعدما علـــق في خديــــــه   ..      مخـــــلاة الشعيـــــر

انصرف وادخل إذا شئت من الباب الكبير.

وهنا حكمة سفيان الثوري عندما سأل عن الفتوة الرشيدة, فقال: ليست الفتوة بالفسق ولا الفجور والتندر على خلق الله, ولكن الفتوة كما قال جعفر بن محمد, وطعام موضوع, وحجاب مرفوع, ونائل مبذول, وبشر مقبول, وعفاف معروف, وأذي مكفوف.

وذكر أن "عضد الدولة" بعث القاضي "أبا بكر الباقلاني" في رسالة إلى ملك الروم, فلما وصل إلى مدينته عرف ملك الروم خبره ومكانته من العلم, ففكر الملك في أمره وعلم أنه إذا دخل عليه لن يعمل كما يعمل رعيته بأن يدخلوا على الملك وهم ركوع بين يدي الملك.

ففكر بأن يوضع أمام الملك باب صغير لا يمكن لأي شخص أن يدخل منه إلا إذا كان راكعا ليدخل القاضي منه راكعا أمامه. فلما وصل القاضي إلى عند الملك ورأى الباب الصغير فطن بهذه الحيلة, عندها أدار القاضي ظهره للباب وحنى ظهره ودخل من الباب وهو يمشى إلى خلفه, وقد أستقبل الملك بدبره حتى صار بين يديه ثم رفع رأسه وأدار وجهه حينئذ للملك, فعلم الملك من فطنته وهابه لرجحت عقله.

 

(روائع الأدب العالمي أربع، الإلياذة لهوميروس والكوميديا الإلهية لدانتى وفاوست لجيتـه ودون كيخوتــه لثربانتس، ومن روائع الأدب العربي الأغاني لأبي فرج الأصفهاني، وقد قام الكاتب المسرحي "خالد السيد وهدان" بمسرحة الإلياذة ودون كيخوته وتبسيط الأغاني للثقافة العامة)

دلالات:
  • الأغاني للأصفهاني
  • الأغاني
  • الشعر العربي
  • الشعر الجاهلي
  • الأدب العربي

اقرأ أيضاً