عاجل الأخبار
أما "ويلبيك"، والذي وصف الإسلام يوما بأنه "أغبى الأديان"، فيصر على انه لا يريد أن يستفز أحدا. الخضوع

"الخضوع" رواية تتخيل أسلمة فرنسا وتهزأ بالإسلام وفروضه!

بي بي سي- وكالات- عين
٢٠١٥-٠١-٠٨ ١٦:١٦:٠٧





استطلاع الرأى



ماذا يحدث في المنطقة؟

وضع خريطة جديدة
اشعال الصراع الطائفي للهيمنة
تدشين حقبة استعمارية رقمية










بي بي سي- وكالات- عين: تصور الحبكة المستفزة للرواية الفرنسية الجديدة "الخضوع"  التي نشرها أشهر الروائيين الفرنسيين المعاصرين "ميشيل ويلبيك"، فرنسا على أنها بلد متأسلم تدرس جامعاتها الطلاب القرآن وتجبر النساء على ارتداء الحجاب وتسمح للرجال بالاقتران بأكثر من زوجة واحدة.

وترى الرواية تواصل فرنسا انهيارها التدريجي البطيء في العام 2022م، فيما يتولى زعيم حزب اسلامي رئاسة البلاد، وتشجع النسوة على ترك أعمالهن، مما يؤدي إلى انخفاض معدل البطالة. الجريمة تختفي في الاحياء السكنية الفقيرة المكتظة. الحجاب يصبح الزي السائد، والحكومة تسمح بتعدد الزوجات. وتجبر الجامعات على تدريس القرآن.

وتصف الرواية الشعب الفرنسي بـ"المخدر" و"الفاسد"، فيعود إلى سليقته التي عودنا عليها منذ الحرب العالمية الثانية وهي التعاون مع المحتل أيا كان ويتقبل فرنسا المتأسلمة الجديدة.

ويقول "ويلبيك" في روايته: "إن الاحزاب السياسية الرئيسية تلتف حول الزعيم الكاريزماتي محمد بن عباس وتدعمه من أجل ايقاف تقدم لو بان وفوزها بسدة الرئاسة".

ويقول منتقدو "ويلبيك": "إن روايته تمنح مصداقية ثقافية لأفكار رموز وغيره من الرجعيين الجدد."

ويقول "لوران جوفران" الصحفي في جريدة "ليبراسيون" اليسارية: "إن كان ويلبيك ينوي ذلك أم لم يكن، فللرواية بعد سياسي واضح. فبعد انحسار الضجة الإعلامية، سينظر إلى هذه الرواية بوصفها تمثل لحظة حاسمة في تاريخ الأفكار وهي اللحظة التي دخل فيها اليمين المتطرف "أو عاد" إلى الأعمال الأدبية العظيمة."

بينما قال المقدم التلفزيوني "علي بدو"، "إن هذا الكتاب يصيبني بالغثيان. شعرت بالاهانة عندما قرأته. لقد بدأت السنة الجديدة بعمل معاد للإسلام ينشر من خلال عمل لروائي فرنسي عظيم."

ولكن من الجانب الآخر، يقول مؤيدو "ويلبيك": "إنه يتصدى لقضايا تتظاهر النخبة الباريسية التي تميل نحو اليسار بأنها غير موجودة أساسا".

ويصف الفيلسوف وعضو الأكاديمية الفرنسية "الان فينكيلكراوت" و"يلبيك" بأنه "أعظم روائي يستشرف ما قد يحصل في المستقبل....باثارته موضوع أسلمة فرنسا في نهاية المطاف، اثار ويلبيك المواجع وجعل التقدميين يصرخون من الألم."

أما "ويلبيك"، والذي وصف الإسلام يوما بأنه "أغبى الأديان"، فيصر على انه لا يريد أن يستفز أحدا.

وقال "ويلبيك" لمجلة "باريس ريفيو": "حاولت أن أضع نفسي مكان شخص مسلم، وتيقنت انه في الحقيقة انهم المسلمون واقعون في وضع فصامي لا يحسدون عليه.... إن المسلمين محافظون بطبيعتهم، ولا يمكنهم التأقلم مع اليسار خصوصا بعد أن تبنى هذا زواج المثليين. ولكنهم يشعرون أيضا بالتهميش من جانب اليمين الذي يرفضهم.....إذا أراد مسلم أن يصوت في الانتخابات، ماذا عساه أن يفعل؟ هو في الحقيقة في وضع صعب جدا إذ ليس لديه أي تمثيل بالمرة."

يقول "ويلبيك": "إن موضوع كتابه الحقيقي يتمحور حول عودة الدين إلى قلب الوجود الانساني واضمحلال أفكار التنوير التي سادت منذ القرن 18".

وقال لصحيفة "لو فيجارو": "إن عودة الدين ظاهرة عالمية وهي موجة عاتية لا فرار منها. إن الالحاد حزين جدا. اعتقد اننا نشهد الآن نهاية حركة تاريخية انطلقت منذ عدة قرون في نهاية العصور الوسطى."

ويلمح "ويلبيك" في مقابلاته الصحفية إلى أن عودة الدين تعتبر أمرا جيدا - ويقول إنه لم يعد ملحدا - وان حتى الإسلام يوفر حلا افضل من الفراغ الوجودي الذي يعاني منه الإنسان المتنور.

وقال لـ"باريس ريفيو": "في نهاية المطاف بدا القرآن - بعد أن قرأته - أفضل بكثير مما كنت أتصور"

ومضى للقول "دون شك، وكما في كل النصوص الدينية هناك مجال للاجتهاد. ولكن قراءة منصفة للقرأن لا بد أن تقود إلى الاستنتاج بأنه لا يدعو إلى حروب دينية عدوانية بل إلى الصلاة. ولذا يمكنك القول إني غيرت رأيي بالقرآن."

وقال "ويلبيك": "ولذا لا اشعر اني اكتب بدافع الخوف، بل اشعر بأمكانية التوصل إلى تفاهمات. اعترف لك بأن دعاة تحرر المرأة لا يستطيعون التوصل إلى هذه التفاهمات، ولكن أنا والكثيرين غيري يمكنهم ذلك."

وفي نهاية الرواية، يبدو أن بطلها فرنسوا قد توصل إلى "تفاهمات" من هذا النوع فعلا. فقد قرر العودة الى عمله كمدرس في جامعة "السوربون" المتأسلمة طمعا في راتب مرتفع وأملا بالاقتران بأكثر من زوجة.

ولعل مثل هذه الأجواء العنصرية، ساهمت في تهيئة المناخ للاعتداء على مقر صحيفة "شارلي إيبدو" الفرنسية، التي اعتادت السخرية من الأديان، ونجدها في العام 2006م تعيد نشر الرسوم الدنماركية المسيئة للنبي، وارتفعت وتيرة المواجهة بين الصحيفة والمؤسسات الدينية "المسيحية والمسلمة" بشكل خاص. إلا أن مديرها الجديد "شارب" المقتول خلال عملية الاقتحام 2015م، حافظ على هامش حريّتها، متحدياً المحافظين، والمؤسسات الدينية، ورسائل التهديد التي كانت تصله شخصياً، 

وفي العام 2011م أعلنت الصحيفة أنها تهيئ عدداً خاصاً يحمل اسم "شريعة إيبدو"، يكتب النبي محمد افتتاحيته، وكانت النتيجة سريعة: ألقيت قنبلة على مقر الصحيفة واحترق بالكامل.

وفي العام 2012م عاودت الصحيفة نشر رسوم كاريكاتورية عن النبي، مثيرة ردود فعل غاضبة عند المسلمين.

 

دلالات:
  • الخضوع
  • روايات فرنسية
  • قصص مترجمة
  • مترجمات
  • روايات عالمية
  • تشكيوف
  • الأدباء الشبان
  • اتجاهات معاصرة
  • قصص قصيرة
  • أشعار
  • اصدارات
  • ابداعات
  • إصدرات حديثة
  • حصان طروادة
  • الصوفية
  • حديث الروح
  • محمد إقبال
  • أم كلثوم
  • محمود درويش
  • قصص مترجمة
  • مترجمات
  • روايات عالم

اقرأ أيضاً