عاجل الأخبار
إن تكوين الحيوانات المنوية يتأثر بشدة مع ارتفاع درجات الحرارة إلى أكثر من 34 درجة مئوية، وهذا هو سبب تدلي الخصيتين من الجسم علماء:

علماء: الملابس والمكسرات وحقول المغناطيس يؤثرون على خصوبة الرجال

بي بي سي- وكالات- عين
٢٠١٨-٠٨-١١ ١٦:٤٧:٤٦





استطلاع الرأى



ماذا يحدث في المنطقة؟

وضع خريطة جديدة
اشعال الصراع الطائفي للهيمنة
تدشين حقبة استعمارية رقمية










بي بي سي- وكالات- عين: خلصت دراسية أمريكية إلى أن ارتداء سراويل داخلية فضفاضة يعد أبسط الطرق التي يمكن للرجال أن يلجأوا إليها لزيادة عدد الحيوانات المنوية لديهم وتحسين أداء الهرمونات التي تتحكم فيها.

وتوصلت الدراسة التي أجراها باحثون من كلية "هارفارد تي إتش شان" للصحة العامة، وشملت 656 رجلا في الولايات المتحدة إلى أن تركيز الحيوانات المنوية عند الرجال الذين يرتدون سراويل داخلية فضفاضة كان أعلى بنسبة 25% مقارنة برجال يرتدون سراويل داخلية ضيقة.

ويمكن أن يكون انخفاض درجات الحرارة حول الخصيتين سببا في ذلك.

ويقول خبراء: "إن تغيير أسلوب الحياة البسيط يعزز خصوبة الرجال على الأرجح". ومن المعروف أن تكوين الحيوانات المنوية يتأثر بشدة مع ارتفاع درجات الحرارة إلى أكثر من 34 درجة مئوية، وهذا هو سبب تدلي الخصيتين من الجسم.

وتوجد بعض تصاميم السراويل الداخلية تجعل كيس الخصيتين أقرب من الجسم، وهو ما يتسبب في حدوث سخونة للخصيتين، مقارنة بسراويل داخلية أخرى فضفاضة تسمح بوجود تهوية.

وخلص الباحثون في الدراسة، التي تعد الأكبر من نوعها حتى الآن، إلى أن الرجال الذين يأتون إلى عيادات الخصوبة ويرتدون سراويل داخلية فضفاضة يكون تركيز الحيوانات المنوية لديهم أعلى، كما يكون إجمالي عدد الحيوانات المنوية أعلى بنسبة 17%، وتكون نسبة سباحة الحيوانات المنوية أعلى بواقع 33% مقارنة برجال يرتدون سراويل داخلية ضيقة. بيد أن شكل الحيوانات المنوية لا يتأثر وكذا جودة الحمض النووي.

ويعتقد الباحثون، الذي أخذوا في الاعتبار عوامل أخرى يمكن أن تؤثر على الحيوانات المنوية، بما في ذلك العمر ومؤشر كتلة الجسم والعادات مثل التدخين واستخدام حوض الاستحمام الساخن، أن ارتفاع درجة الحرارة داخل السراويل الداخلية يعد أساس المشكلة.

كما توصلت الدراسة، التي نشرتها دورية "تكاثر الإنسان"، إلى أن هرمونا في المخ مسؤولا عن تحفيز الخصيتين لتكوين حيوانات منوية، يعرف باسم الهرمون المنشط للحوصلة، ينشط في حالة الاحتياج لتعويض ارتفاع درجة حرارة كيس الصفن وتراجع عدد الحيوانات المنوية في السراويل الداخلية الضيقة.

وقال أستاذ أمراض الذكورة بجامعة شيفلد "آلان باسي": "إن المستويات المختلفة للهرمون المنشط للحوصلة بين الرجال مع اختلاف السراويل الداخلية "يشير إلى أن ارتداء السراويل الضيقة تضر بالخصيتين".

وقال: "ثمة احتمال أن يكون التحول من ارتداء سراويل داخلية ضيقة إلى ارتداء سراويل داخلية فضفاضة خطوة مساعدة لبعض الرجال الذين يعانون من تراجع تكوين الحيوانات المنوية".

وأضاف: "يدل ذلك على أن ارتداء سراويل داخلية ضيقة يكون له تأثير، في الوقت الذي توجد طرق رخيصة وسهلة نسبيا يمكن أن يلجأ إليه الرجال في محاولة لتحسين الوضع لديهم".

وقال الباحث "جورج تشافيرو": "يستغرق الوقت حوالي ثلاثة أشهر لتغيير مجموعة كاملة من الحيوانات المنوية"، وأضاف "لا يعد العقم مشكلة نسائية فقط، فالتكاثر رياضة جماعية، ويلزم وجود شخصين لإنجاب طفل". وقال: "أعتقد أن أمامنا الكثير الذي سنعرفه حول مساهمة الرجال في الخصوبة".

 

وفي سياق متصل، خلصت دراسة إلى تناول المكسرات بانتظام يمكن أن يحسّن حالة الحيوان المنوي الصحية. وتوصل علماء إلى أن الرجال الذين تناولوا حفنتين من اللوز والبندق والجوز يوميا لمدة 14 أسبوعا زاد عدد حيواناتهم المنوية وتحسنت قدرة الحيوانات على السباحة.

تأتي الدراسة في وقت يعاني فيه الرجال في الدول الغربية من انخفاض عدد الحيوانات المنوية نتيجة أسباب مرتبطة بالتلوث والتدخين والعادات الغذائية.

وقال الباحثون: "إن ثمة أدلة متنامية تشير إلى أن الأنظمة الغذائية الصحية تعزز من احتمالات حدوث الحمل".

وقسم العلماء بصورة عشوائية الرجال الذين يتمتعون بصحة جيدة وتترواح أعمارهم بين 18 إلى 35 إلى مجموعتين: المجموعة الأولى أضافت 60 جراما من المكسرات يوميا إلى نظام الغذاء اليومي. والمجموعة الثانية لم تدخل أي تغييرات على نظام غذائها.

ونجحت مجموعة الرجال الذين تناولوا المكسرات في تعزيز جودة الحيوانات المنوية على النحو التالي:

زادت بنسبة 14%

زاد نشاطها بنسبة 4%

زادت سرعتها بنسبة 6%

تحسن شكل الحيوان وحجمه بنسبة 1%

وقال خبراء: "إن الدراسة تعزز دراسات أخرى أظهرت أن الأنظمة الغذائية التي تشمل الأحماض الغنية بأوميجا 3 ومضادات الأكسدة وأحماض الفوليك الغنية بفيتامين "ب" عززت جودة الخصوبة".

وتحتوي المكسرات على كثير من هذه العناصر الغذائية وغيرها من العناصر.

وقال الباحثة بجامعة "روفيرا آي فيرجيلي" الإسبانية "ألبرت سالاس- هويتوس": "الأدلة المتراكمة في الكتابات العلمية تشير إلى أن التغييرات في أنماط الحياة، مثل اتباع نمط غذائي صحي، ربما تساعد في زيادة احتمالات الإنجاب".

وحذر الباحثون من هؤلاء الرجال المشمولين في الدراسة كانوا يتمتعون بصحة جيدة ولا يعانون من مشاكل في الخصوبة، وبالتالي ليس من الواضح ما إذا كان سيمكن تطبيق نتائج الدراسة على عدد أكبر من السكان، من بينهم الرجال الذين يعانون من مشاكل في الخصوبة.

وقال  أستاذ أمراض الخصوبة في جامعة شيفيلد "ألن بايسي": "إن مجموعة الرجال الذين تناولوا المكسرات ربما كانوا يتمتعون بتغيرات إيجابية في حياتهم لم تأخذها الدراسة في الحسبان".

 

وفي سياق متصل، كشفت دراسة طبيعة الرحلة التي تقطعها الحيوانات المنوية المفردة في مواجهة كل التوقعات خلالها سباحتها في السوائل بغية بلوغ قنوات فالوب في أنابيب بويضة الأنثى.

وخلص الباحثون إلى أن الأمر يتعلق بالإيقاع الذي يتشكل خلال حركة الحيوانات المنوية. وانتهى باحثون من المملكة المتحدة واليابان إلى أن حركة رأس الحيوان المنوي وذيله تجعل الأنماط التي تتكون من جراء الحركة مماثلة لحقول المغناطيس التي تتشكل في الجسم. وتساعد حقول المغناطيس في تحفيز الحيوانات المنوية باتجاه بويضة الأنثى.

وخلص الباحثون إلى أن معرفة سبب نجاح بعض الحيوانات المنوية في التلاحم مع بويضة الأنثى في حين تخفق أخرى في إكمال هذه المهمة قد يساعد في علاج حالات العقم عند بعض الرجال.

ويقطع هذه الرحلة الشاقة أكثرمن خمسين مليون حيوان منوي على أمل التلاحم مع بويضة الأنثى وتخصيبها عندما يمارس الرجل والمرأة الجنس.

وتصل إلى المرحلة الأخيرة وهي بويضة الأنثى نحو 10 حيوانات منوية، لكن يمكن أن يبلغ هذا الهدف حيوان منوي واحد فقط ليكون هو الفائز في نهاية المطاف.

ويقول الباحث في الرياضيات التطبيقية بجامعة "يورك" الدكتور "هيرميس جاديلا":  "إن معادلة رياضية بسيطة هي التي تفسر الأنماط الإيقاعية التي تتشكل في الجسم. وتساعد هذه الحركة في تقدم حيوانات منوية معينة باتجاه الهدف المنشود أي بويضة الأنثى".

ويقول خبير في الحيوانات المنوية بجامعة "شيفيلد" البروفيسور "آلان بايسي": "إن الحيوان المنوي الناجح الذي يبلغ بويضة الأنثى يحتاج إلى أكثر من البراعة في السباحة باتجاه الهدف المنشود".

ويضيف البروفيسور "بايسي" قائلا: "كلما عرفنا أكثر بشأن الحيوان المنوي، يكون الأمر أفضل. وقد يساعد هذا في علاج حالات العقم لكن بشكل محدود علما بأن ثمة عدة عوامل أخرى يجب أخذها في الاعتبار أيضا".

ومن ضمن هذه العوامل، عدد الحيوانات المنوية الموجودة، وبلوغها المكان الصحيح في الوقت المناسب والحمض النووي (دي إن آي) المتاح في رأس كل حيوان منوي.

السباق من أجل الوصول إلى بويضة الأنثى: ما طبيعة الرحلة التي يواجهها الحيوان المنوي؟

عندما يقذف الرجل المني، يتشكل ما بين 50 مليون و150 مليون حيوان منوي، وآنذاك تشرع هذه الخلايا في السباحة رأسا نحو الأعلى باتجاه قنوات فالوب في أنابيب بويضة الأنثى.

وليست هذه رحلة سهلة إذ ثمة الكثير من العقبات التي تواجه الخلايا الجنسية للرجل والتي لا يتجاوز طول الخلية منها 0.065 ميلمتر.

ويحتاج الأمر إلى اختراق حيوان منوي واحد بويضة الأنثى ثم تخصيبها، وهكذا يستمر السباق.

أولا، يجب أن يبقى الحيوان المنوي على قيد الحياة في مهبل المرأة، ويعني ذلك أن الظروف هناك تسبب موت معظم الحيوانات المنوية. ثم يجب أن تتجنب الحيوانات المنوية الحية الطرق المسدودة والوقوع في الفخاخ المنصوبة قبل أن تصل إلى الرحم.

وفي الطريق نحو بويضة الأنثى، تواجه الحيوانات المنوية خلايا الدم البيضاء المغيرة التي تكون على استعداد لقتل هذه الخلايا.

وأخيرا، تصل الخلايا التي تظل على قيد الحياة إلى قنوات فالوب، إذ تحصل على التغذية التي تحتاج إليها.

لكن هل تخرج البويضة في الوقت المناسب بالضبط للترحيب بالحيوانات المنوية الفائزة بالسباق؟ إذا لم يكن الأمر كذلك، فستكون الرحلة بدون جدوى.

 

وفي سياق متصل، حذرت دراسة من احتمال تعرض الجنس البشري إلى الانقراض إذا استمرت معدلات تراجع أعداد الحيوانات المنوية لدى الرجال بنسبتها الحالية.

وتوصل العلماء إلى نتائجهم بناء على مراجعة نحو 200 دراسة تقول إن أعداد الحيوانات المنوية عند الرجال في أمريكا الشمالية وأوروبا وأستراليا ونيوزيلندا تراجعت، على ما يبدو، إلى النصف خلال أقل من 40 عاما.

وأعرب بعض الخبراء عن شكوك في نتائج الدراسة، غير أن هاجاي ليفين، كبير الباحثين، قال إنه "قلق للغاية" بشأن ما قد يحدث في المستقبل.

وتوصل الباحثون إلى نتائجهم بناء على تجميع 185 دراسة خلال الفترة من عام 1973و2011م.

وقال "ليفين" خبير الأوبئة: "إنه إذا استمر اتجاه التراجع على ما هو عليه فقد ينقرض الإنسان".

وقال "ليفين" : "إذا لم نغير الطرق التي نعيش بها وكذا البيئة والمواد الكيميائية التي نتعرض لها، فأنا قلق على ما سيحدث في المستقبل".

ورصد "ليفين" من الجامعة العبرية في القدس، تراجع تركيز الحيوانات المنوية بواقع 52.4%، وتراجع إجمالي عدد الحيوانات المنوية لدى الرجال في أمريكا الشمالية وأوروبا وأستراليا ونيوزيلندا بواقع 59.3%.

وعلى النقيض لم ترصد الدراسة أي تراجع كبير لأعداد الحيوانات المنوية بين الرجال الذين يعيشون في أمريكا الجنوبية وآسيا وأفريقيا، غير أن الباحثين أشاروا إلى أن دراسات قليلة أجريت في هذه القارات.

وكانت بعض تلك الدراسات قد ركزت بحثها في نطاق صغير نسبيا للرجال، أو شملت رجالا يزورون عيادات الخصوبة، ويعانون عموما من تراجع أعداد الحيوانات المنوية.

وقال الباحثة بجامعة شيفيلد "آلان باسي": "لم أكن مقتنعا من قبل بالكثير من الدراسات التي نشرت حتى الآن وتزعم تراجع أعداد الحيوانات المنوية البشرية في الماضي القريب".

ولا يوجد أي دليل واضح يشير إلى سبب هذا التراجع، غير أن ثمة صلة بالمواد الكيميائية التي تستخدم في المبيدات الحشرية والبلاستيك إلى جانب عوامل مثل البدانة والتدخين والضغط والنظام الغذائي وحتى مشاهدة التلفزيون.

وأضاف: "لا بد من اتخاذ خطوة، على سبيل المثال، مثل تحسين المواد الكيميائية التي يصنعها الإنسان، كما يجب مواصلة جهود مكافحة التدخين والبدانة".

 

دلالات:
  • الخصوبة
  • الجنس
  • الجماع
  • الملابس الداخلية
  • الحيوانات المنوية
  • الزواج

اقرأ أيضاً